سعاد الحكيم

1105

المعجم الصوفي

الرجل فيقول له : يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع ان يحمله » ( ف 3 / 327 ) . هذا نص غريب عن ابن عربي ، لسببين : الأول ، ان امداد الأولياء عنده هو علمي - روحاني ، الثاني : ان القرن السادس الهجري بعيد عن رؤية « المال » أحد مقومات الكمال في شخص الامام أو الولي . فهل اعتبر ابن عربي هنا كمال المهدي هو : كمال جمعيته للقوى في زمن ظهوره . ولا يخفى ، بنظرة صادقة إلى الواقع ، أهمية المال كقوة اقتصادية فعالة من قوى العالم المعاصر [ انظر « كمال » ] . 4 - المهدي يبدل من الضعف إلى القوة : ( أ ) قوة السلاح : « فهو [ ختم الولاية المحمدية ] والقرآن : اخوان ، كما أن المهدي والسيف : اخوان » ( ف 3 / 329 ) . « . . . فيا منظور [ المهدي ] الناظر ، ويا من بظهوره بطش الملك القادر ، وياوليّ اللّه ، ويا خليفة الملك القاهر . اما انسلخت من الاصلاب والارحام ، أما أمرت بتبديل هذه الأحكام ، السماوات والأرض ومن فيهن بانتظارك ، والوجود متشوق إلى أسفارك [ - ظهورك ] . اللهم انا [ - ابن عربي ] نؤمن بولايته [ انظر « ولي » ] ، وخلافته [ انظر « خليفة » ] ، وإمامته [ انظر « امام » ] وهدايته [ - التي استحق من اجلها اسمه ] ، ولا نلحد فيه إلحاد الغافلين ، ولا ننكره انكار العالين ، وننتظره مدة حياتنا ، ايمانا بك ، وتصديقا لرسولك . فلا تحرمنا ان لم تقسم لنا رؤيته أجر اتباعه . واكتبنا في عدد أنصاره وأشياعه » ( بلغة ق 64 ) . ( ب ) قوة الجماعة : « ينفخ [ المهدي ] الروح في الاسلام ، يعز الاسلام به بعد ذله . . يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ، ما لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحكم به 2 ، يرفع المذاهب من الأرض . فلا يبقى الا الدين الخالص ، أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد . . . » ( ف 3 / 327 ) .